ابو ذر الغفاري
أهتمامات وهوايات ومقالات وأراء متنوعة (خاصة ومقتبسة)
سلبيات وايجابيات
نصحني أحد أصدقائي بعدم الكتابة عن السليبات فقط في المجتمع وقال لي: "كما تبحث عن السلبيات وتكتب عنها يجب أن تبحث عن الايجابيات وتكتب عنها أيضا" والمشكلة هي أنني عندما أكتب عن سلبية معينة أكتب عنها لأنها واجهتني وحدثت معي كما حدثت مع آخرين. وبالرغم من هذا قررت البحث عن الايجابيات في المجتمع وأنوه لها وأشجعها بقدر ما أستطيع.
على أي حال فلنتكلم بصفة عامة:
أنا من سكان مدينة صغيرة أو قرية كبيرة وهي من أهم المدن في بلادي وأنا أحب هذه المدينة وأهلها جدا وقد لا أستطيع أن أصف لكم مقدار الفخر الذي أشعر به عندما أسمع أحداً يثني على مدينتي وأهلها في جميع بقاع التي زرتها داخل بلادي، حتى أنني أتحين الفرصة ليسألني أحدهم "من أين أنت؟" فأجيبه بكل فخر "أنا مصراتي" فلا أسمع إلا الإطراء على هذه المدينة وأهلها، مما يترتب عليه شعوري بمسؤولية تمثيل المدينة وأهلها أحسن تمثيل وأرجو أن أكون قد نجحت في ذلك. وإني لأتلهف للالتقاء بأحد من أهل مدينتي المنتشرين في أسواق تلك المدن وهم كثر، حيث أنك لا تجد سوق وإلا به أحد تجار مدينتي إما مقيما أو عابرا، وبعضهم يعتبر من الرواد والمؤسسين للتجارة فيها. وحتى عندما أسافر بالسيارة وحدي، يكون رفيقي في السفر بعد الله والتسبيح له سبحانه، هي "الإذاعة المحلية لمدينتي" ولا أشعر أني خرجت من حدود المدينة إلا عندما ينقطع بث هذه الإذاعة. إن هذا الصيت الرائع لم يأتِ من فراغ وليس وليد اليوم أو الأمس القريب وإنما ظهر نتيجة عمل كبير قام به أهل مدينتي من قديم، حتى أنك لا تقرأ تاريخ بلادي الحديث أو المعاصر إلا وتجد فيه ذكر لهذه المدينة وأهلها بكل خير وبأشياء تدعوا للفخر. كل هذا الجهد قام به أناس من المدينة (قطاع خاص وقطاع عام) لتظهر بهذا المظهر الرائع مقارنة بمدن بلادي الأخرى، فمزيدا من التقدم والازدهار.
هل تريدون أن تعرفوا أسم مدينتي ، إنها مدينة مصراتةالليبية، أحبها بكل حسناتها وعيوبها وسيئاتها، ففيها ولدت وتربيت وتعلمت وأخطأت وأصبت وبها أهلي وأولادي ورفقائي وزملائي وأقاربي وعملي والهواء الذي أتنفسه والأرض التي أمشي عليها وفيها أشياء كثيرة لا يمكن أن أعددها أو أحصيها وأصدقكم القول إني لا أستطيع أن أعيش خارجها فترة طويلة قد أغيب عنها شهر، شهرين، سنة ولكن لا ليس أكثر.
قد تتساءلون ما علاقة كلامي عن مدينة مصراتة بموضوع المقال "سلبيات المجتمع"؟ أقول إن مجتمع مدينة مصراتة هو المجتمع الذي أعرفه وأعيش فيه فهو مجتمعي وأعرف بعضا من حسناته وعيوبه، ويجب أن أفرق هنا حسب رأيي على الأقل بين نوعين من المجتمع ، المجتمع العادي والمجتمع القيادي وأعني بالقيادي هؤلاء الناس الذين يتولون مناصب لحكم المجتمع وإن كان هؤلاء هم في الأصل ظهروا من المجتمع العادي ولكن معظمهم تنكروا له وأصبحوا ينظرون إليه بتعالي وتكبر، أنا لا أعمم هذه الصفات على الجميع ولكنهم الأكثرية، تجد أحدهم يتودد لأفراد المجتمع العادي حتى يتم اختياره لتولي منصب معين وبعد الحصول على المبتغى يصبح هو في وادي ومن اختاروه في وادي أخر.
إن عيوب المجتمع العادي أو العامة كما يطلق عليهم وأنا واحدا منهم بالطبع تتمثل في عادات وتقاليد سيئة، من الممكن أن تتغير لو بدأ كل فرد بنفسه، مثل طريقة إقامة الأعراس والمناسبات ولكن حسناته قد نجدها في الترابط والتماسك بين أفراد المجتمع .
قد توجد حسنات كثيرة لا أرها ولكنها موجودة بالرغم من ذلك.
 أرجو من الله العلي القدير أن يوفق الجميع لما فيه خير المسلمين جميعا.


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية