عندما تجتمع مجموعة من الناس على أي أرض ويرغبون التعايش فيما بينهم يخضعون أنفسهم للالتزام بميثاق شرف يجمع بينهم يسمى (دستور) يقوم على القيم المتفق عليها بين أبناء هذه المجموعة البشرية، ويقوم على العدل فيما بينهم، ويرسم حدود الحقوق والواجبات بين الدولة والشعب، وبين السلطة والمواطن، ويبين بجلاء ووضح الماهية الأساسية المكونة لما يسمى وطن.
وعلى الرغم من جهلي الذريع بالميثاق الذي تواثق عليه الليبيون ليكونوا مجتمعا ليبياً تحده أرض وتغطيه سماء، فإني لم أسمع ولو لمرة واحدة تخاصم فيه المواطن أو أختلف مع الدولة يتم الرجوع للفصل في هذا التخاصم إلى هذا (الدستور) . . .! بل إن الوقائع أظهرت أنهما -الدولة والمواطن- يحتكمان إلى القرارات الصادرة عن اللجان الشعبية أو أماناتها وأمنائها، التي لا تعد محل أتفاق بين أبناء الوطن الواحد، ضاربين بكل القيم التي تشكل دستورا وطنيا مقدسا غرض الحائط.
محمد مليطان
جريدةأسواق الصادرة عن
غرفة التجارة والصناعة بمصراتة
تعليق:
لا ادري لماذا الخوف في ليبيا من كلمة (دستور) ويعتبر من يتحدث عنه مخالف للقانون، أنا لا أعتقد أن (الدستور) يتعارض بما يحدث في البلاد، فقط نحن بحاجة لوضع أساسيات نظام الحكم ضمن إطار يسمى بأي أسم (دستور، قانون أساسي، أو أي أسم أخر) يرجع إليه الليبيون ويحتكمون إليه.











من المغرب