ابو ذر الغفاري
أهتمامات وهوايات ومقالات وأراء متنوعة (خاصة ومقتبسة)
صاحب السوابق

تجري هذه الأيام استعدادات غير مسبوقة للاحتفال بعيد الاستقلال الذي كان ثمرة لنضال الآباء والأجداد على مدى سنوات طويلة من الكفاح المرير يدعو للفخر والاعتزاز بأولئك الشهداء والمناضلين.

 ولم يكن أحد ليفتخر في هذه اليوم المجيد مثلما كان يفعل السيد "طارق منصور" الذي شنق والده في ساحة المدينة لأنه اغتال ضابطا كبيرا من ضباط الاحتلال بطعنة خنجر، أما جده فكان أول من تصدى للقوات الغازية وقد أستشهد في أول المعارك التي جرت على شاطئ البحر بين المجاهدين والغزاة. والسيد "طارق منصور" يحتفظ ببندقية جده وخنجر أبيه وأشياء أخرى من مقتنياتهما التي تذكره بأيام الجهاد الخالدة.

وبينما كان الناس في انتظار تلك الاحتفالات وقع حادث مروع نغص عليهم فرحتهم ونشر الفوضى والاضطرابات في سائر البلاد. فقد وقعت جريمة اغتيال لأحد الشخصيات القيادية فأعلنت حالة الطوارئ وجرت التحريات والتحقيقات وفتشت البيوت فكانت النتيجة أن وجد السيد "طارق منصور" نفسه في السجن متهما بهذه الجريمة النكراء، وكان دليل السلطات عليه هو بندقية جده وخنجر أبيه، وكل ما كان يحتفظ به من مقتنياتهما، وتاريخ أسرته في النضال، ولم يجد من يدافع عنه بسبب تلك الشبهات المريبة التي اعتبرت دليلا قاطعا على إدانته.   

 

 

من "عودة الديناصور"

للكاتب المصراتي "عبدالله السعداوي"

 



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية