ابو ذر الغفاري
أهتمامات وهوايات ومقالات وأراء متنوعة (خاصة ومقتبسة)
زعماء وعملاء

توجد حرب خفية ولكنها بدأت تظهر للعلن بين رؤساء وملوك وأمراء الدول العربية، ففي كل مرة يظهر علينا أحدهم في أحد القنوات الفضائية وهو يزايد على الأخر في مواقفه من الحرب الدائرة الآن في فلسطين ولبنان، حتى أن وزير خارجية قطر "حمد بن جاسم" قال وبالحرف الواحد أنه لا يخفي صداقته (أي عمالته) مع أمريكا والكيان الصهيوني كما تفعل بقية الدول العربية التي لها علاقات مع الكيان الصهيوني ولكن في الخفاء، كما أكد في هذا اللقاء "إن التخاذل العربي ليس مستغربا ولكن الموافقة على حرب لبنان هي الغريبة، وإعطاء الضوء الأخضر بشكل مباشر لإكمال هذا الموضوع هذه هي العملية الخطيرة". وأكد أن هناك نوعا ما من الموافقة بأن تقوم إسرائيل وتكمل المهمة بالقضاء على حزب الله في المنطقة ضمن المخطط الأكبر، في إشارة إلى المخطط الأميركي لبناء ما تسميه واشنطن الشرق الأوسط الجديد.  ثم ظهر علينا وزير خارجية السعودية "سعود الفيصل" يرد عليه بسخرية ويتهمه بالعمالة.

 وشتان بين اللقاءين الذين تما مع "خالد مشعل" مدير المكتب السياسي لحركة حماس  و"حمد بن جاسم" وزير خارجية قطر، فالأول لا يزايد أحد على أو ينكر مواقفه المشرفة وأرائه الجريئة في جميع القضايا، أما الثاني فله من الجرأة ما تكفي لكي يعلن عمالته، وحجته في ذلك أن الآخرين عملاء ولكن مستترين.

لو رأيتم "عبد الله صالح" رئيس اليمن في لقاء شبيه وهو يردد العبارات الرنانة والحماسية التي يرسلها مجانا وبدون توقف وخلاصتها أنه يتمنى أن تتوسع الحرب الدائرة الآن لتشمل دول الطوق على الكيان الصهيوني فقط (وأعتقد أنه لن يشارك فيها). وقد ظهر قبل ذلك رئيس مصر في مؤتمر صحفي محدود الصحفيين يتحدث فيه عن مساعي وقف أطلاق النار وكيف أن الأمريكان والصهاينة لم يهتموا أو يكثرتوا  له بالرغم من صداقته لهم كما يدعي.  

أها  لو علموا أن  تحرير القدس لا يحتاج منهم إلا إعلان الجهاد المقدس رسميا من أي حاكم منهم على الكيان الصهيوني. وعندها لن توقف أي قوة زحف الجماهير المتعطشة للجهاد حتى النصر أو الاستشهاد .

إن الحالة الذي وصل إليه حكامنا من عمالة وبيع أي شيء من أجل أرضاء إسرائيل وأمريكا والتمسك بالسلطة، قد وصلت إلى حد غير محتمل وأن الأمر لن يطول بأذن الله  حتى يأتي منقذ قادر على إعلان الجهاد المقدس.    



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية