لا طالما استوقفني حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي يقول فيه أو يطلب فيه منا إفشاء السلام بيننا لنتحابب. وكم حاولت أن أطبقه. وكم هو الشعور جميل ورائع الذي يتركه قول "السلام عليكم" عندما تمر على أناس لا تعرفهم ولا يعرفونك، أو في الهاتف عندما تستبدلها بكلمة "ألو" الغريبة علينا. و الله إنها كلمة لتكلف شيئا، ولكن لها معاني كثيرة، فهي تجسد الإسلام في أروع معانيه وصوره. وكم أستغرب من ردود الناس المتنوعة والغريبة والمضحكة حين تبدأهم بالسلام. فهي لا تعني للكثير منهم إلا إنها مجرد تحية مثلها مثل أي تحية أخرى مثل "صباح الخير" أو "مرحبا" أو "خير". فأحيانا لا يردون، ومرات يردون بتحية أخرى ليست لها علاقة بالسلام الذي بدأته، وأحيانا يردون بأسلوب جاف ومنفر. وفي أحسن الأحوال قد تجد من يرد بمثلها. فإذا كان البدء بالسلام سنة فإن الرد عليها فرض. وأنا اعتقد أنه حين تدخل على أناس أو تمر بهم وتبدأهم بالسلام فهذا يعني أنك قد أمنتهم منك وإذا لم تفعل فلهم الحق في أن يحذروا منك.











من سويسرا